خدمات / الطاقة المتجددة / طاقة الرياح / طاقة الرياح

طاقة الرياح

جهود مصر في مجال طاقة الرياح، والتي يدعمها تمتع مصر بالعديد من المناطق ذات سرعات الرياح العالية، حيث بلغت القدرة المركبة لطاقة الرياح نحو260 ميجاوات بالإضافة إلي ثلاث مشروعات أخري قيد التنفيذ تبلغ قدرتها الإجمالية 290 ميجاوات، لتمثل نسبة مشاركة  
الرياح في يوليو 2007 نحو 1.1% من إجمالي القدرات المركبة، ومن المتوقع الوصول بإجمالي الطاقة الكهربية المنتجة من الرياح إلي نحو 12% من الطاقة الكهربية المولدة عام 2020.
 
شجع الاهتمام العالمي المتزايد بالبيئة الحكومات علي التخطيط والعمل لتطوير تكنولوجيا طاقة الرياح، ففي عامي 1999 و 2002 نشرت جماعة السلام الأخضر "Greenpeace" والرابطة الأوربية لطاقة الرياح "European  Wind Energy Association, EWEA" مخططات لتنمية طاقة الرياح حيث اقترحت جماعة السلام الأخضر إنتاج 10% من إجمالي الطاقة الكهربية العالمية بواسطة طاقة الرياح وذلك بحلول عام 2020، في حين ارتفعت الرابطة الأوربية بالنسبة إلي 12%. ويبين هذا الهدف التأثير الهام لطاقة الرياح سواء علي توفير الوقود الأحفوري (بترول، غاز، فحم) أو منع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ويوضح أحد التقارير الصادرة عن الاتحاد الأوربي إمكانية تركيب نحو 1.3 مليون ميجاوات من طاقة الرياح في أنحاء العالم بحلول عام 2020، لتنتج حوالي 3000 تيراوات ساعة "ت.و.س." أو أكثر من إجمالي الاستهلاك الحالي للطاقة الكهربية في أوربا.

 

يوضح تقرير "Wind Force 12" الصادر عن الرابطة الأوربية أن طاقة الرياح قادرة علي توفير 12% من احتياجات العالم الكهربية خلال عقدين، بشرط زيادة الطلب خلال هذه الفترة بمقدار الثلثين. وربما تضمن هذا وفورات تراكمية تقدر بحوالي 11000 مليون طن ثاني أكسيد كربون، ولكي نصل إلي 12% من استهلاك الكهرباء، يجب زيادة نسبة مشاركة طاقة الرياح لأكثر من 12% بالمناطق الريحية (ذات سرعات الرياح العالية) في العالم، ومن أمثلة هذه المناطق شمال أوربا الغني بمصادره الكبيرة ومنطقة خليج السويس بمصر والعديد من المناطق الأخرى حول العالم.

تطبيقات طاقة الرياح

تختلف تطبيقات طاقة الرياح لتتراوح من الأنظمة المصغرة التي تستخدم توربينات ذات قذرة أقل من 1 ك.و. إلي المزارع التجارية سواء المقامة داخل البحر (البحرية) أو المقامة على الأرض (الشاطئية) والتي تبلغ قدراتها نحو عشرات الميجاوات، كما هو موضح في جدول (1)، والذي يبين أيضا تصنيف قدرة وحدة توربينة الرياح بحسب الاستخدام.

 

جدول(1): أنظمة طـاقة الرياح

القدرة المركبة للمزرعة

(كيلو وات)

التصنيف

قدرة توربينة الرياح

(كيلو وات)

أقل من 1

الأنظمة المصغرة

أقل من 1

من 1 حتى 100

الأنظمة المنزلية الريحية والأنظمة الهجين

من 1 حتى 50

من 100 حتى 10.000

أنظمة الطاقة المعزولة والتوليد الغير مركزي

من 100 حتى 1000

أكبر من 10.000

محطات طاقة الرياح - مزارع الرياح الأرضية

أكبر من 500

أكبر من 10.000

محطات طاقة الرياح - مزارع الرياح البحرية

أكبر من 2000

 

 

يستلزم قرار زيادة قدر الكهرباء المنتجة من مزرعة رياح أو أكثر استيفاء ثلاثة نقاط هي:-

-        تحديد مكان مزرعة الرياح ومواضع التوربينات فيها، وهو ما يعرف بـ"التمكين" "Sitting" ،

-        قدرة مزرعة الرياح ("التحجيم" "Sizing"

-        أفضل توزيع لمزارع الرياح.

العــوامل المؤثرة في سوق طاقة الرياح

يتأثر سوق طاقة الرياح والطاقة المتجددة بصفة خاصة بعدد من المحددات التي تعمل إما علي جذب الاستثمارات أو صرفها بعيدا عن مشروعات الطاقة المتجددة، والمحددات هي:-

-        التشريعات التنظيمية التي تحددها الدولة لإنتاج الطاقة، وتحديد نسب محددة وملزمة لمشاركة الطاقة المتجددة، ووضع برامج لدعم تنفيذ هذه المشاركات للحد من معوقات التنفيذ.

 

-        الخطط التنموية والسياسات المحلية والوطنية والتي تهدف إلي دعم وتنفيذ التشريعات التنظيمية المشجعة علي إنتاج الطاقة من المصادر المختلفة والهادفة إلي وضع خطط تعاون ومشاركة بين الدول وبعضها.

 

-        إتاحية الأرض، ربما تمثل إتاحية الأرض أحد العوائق وخاصة في البلدان المحدودة المساحة، أو التي يصعب التخلي عن مساحات كبيرة منها لغرض إنتاج الطاقة، في حين يتلاشي هذا الأمر في الدول ذات المساحات الشاسعة وبخاصة الغير مستغلة (أراضي صحراوية، أو بور).

 

-        البنية التحتية والنقل، تدعم البنية التحتية مشروعات توليد الطاقة حيث تسهل نقل المعدات إلي المواقع والتي قد تحتاج إلي متطلبات خاصة في الطرق وشبكات المياه وخطوط نقل الطاقة الكهربية عند توليدها من المحطات (حرارية، مائية، رياح).

 

-        الوضع الحالي والمستقبلي لنظام الطاقة، ومنه يتحدد مدي مشاركة كل قسم من أقسام إنتاج الطاقة، ففي الوقت الحالي تُزيد الدول من مشاركة المصادر الصديقة للبيئة في إنتاج الكهرباء بصفة خاصة والطاقة بصفة عامة، وهو ما يعني تقليص مشاركة المصادر الحرارية الملوثة للبيئة.

 

-        قدرة توربينة الرياح، وتختص هذه النقطة بالنظر في مدي نضج تكنولوجيا طاقة الرياح، وقدرة الباحثين علي إنتاج مكونات ذات كفاءة أعلي.

 

-        التمويل، حتى وقت قريب ظل التمويل يمثل أحد أكبر عوائق نشر الطاقة المتجددة حتى ارتفع سعر برميل النفط إلي أكثر من تسعين دولارا، ليقل –مرحليا- تأثير التمويل، وإن كانت متطلبات رأس المال للاستثمار في الطاقة المتجددة أعلي من نظيرتها في المحطات الحرارية.

 

-       سوق الكهرباء، وهو الذي يحدد أسعار تداول الطاقة الكهربية، وفي الدول ذات الاقتصاد الحر يتم تحديد سعر شراء للطاقة الكهربية يختلف باختلاف المصدر المنتج لها (حراري، مائي، رياح)، وذلك بهدف تحديد أسعار مميزة للكهرباء المنتجة من مصادر نظيفة لتشجيع الاستثمار في هذه المصادر.

 

-        التأثيرات البيئية، تعتبر الاشتراطات البيئية أحد المعايير الهامة الواجب اتخاذها في الاعتبار عند إنشاء محطة قوي لإنتاج الطاقة الكهربية، ففي المحطات الحرارية تراعي تأثير عوادم الاحتراق ونقل الوقود وتبريد المياه علي المجال البيئي المحيط بها، أما في مزارع الرياح فتراعي تأثر السكان المحيطين بالمزرعة بالضوضاء الناشئة عن تشغيلها، والشكل الجمالي للتوربنات ومساحات الأراضي المستغلة في إنشاء المزرعة ومدي إمكانية إيجاد زراعات للاستفادة من هذه المساحات، وأيضا تأثر مسارات الطيور المهاجرة نتيجة احتمال اصطدامها بأبراج التوربينات. كل هذه الاعتبارات وغيرها تعتبر عوامل مؤثرة في حسم قرار إنشاء مزرعة الرياح من عدمه.  

الخطوات الرئيسية لإنشاء مزرعة رياح

غالبا ما يتم اختيار موقع مزرعة الرياح بالمقارنة بين عدد من المواقع المرشحة، وذلك بالنظر في عدد من الاعتبارات من قبيل: كمون إنتاج طاقة الرياح، التكاليف البيئية والفوائد، إتاحية الأرض والبنية التحية الاستدامة، إمكانية الحصول علي اعتماد التخطيط والموافقات، عدم الوثوقية والمخاطر حال تنفيذ المشروع، تطوير نظام القوي، فرص الاستثمار والمستثمرين، العوالية "Reliability" (مدي الاعتماد علي التكنولوجيا المتقدمة) وعمر المشروع "Lifetime"، مزرعة الرياح ونظام تشغيل وصيانة نظام القدرة، والحيوية الاقتصادية والمالية.

 

يتم تحديد مخطط مزرعة رياح ما "Wind Farm Layout" طبقا لأسس مختلفة، فعالميا لم يوصف مفهوم واحد لتخطيط مزارع الرياح بأنه الأمثل أو الأفضل، كما لا توجد عالميا طريقة آلية مثالية محددة متاحة للتخطيط الأمثل لمزارع الرياح، غير أنه توجد أدوات يمكن أن تساعد في التحليل أو تطبق كجزء من ممارسات التطوير والتحسين، وبالتالي لا يوجد مفر من قرار بشري "Human Judgment" وربما صاحبه أو جانبه التوفيق عند التعرض للنواحي الجمالية "Aesthetics"، والتأثير البصري الناشئ عن إقامة مزارع رياح.

 

وعلي ذكر التأثير البصري، نذكر أن أحد الشركات الهولندية كانت بصدد إنشاء مزرعة رياح تتكون من ثلاث توربينات رياح بأحد المواقع الواقعة في منطقة زراعية، وحفاظا علي التأييد الشعبي طولبت الشركة باستطلاع آراء المقيمين بالقرب من الموقع المقترح ومن ضمنهم أحد المدارس الابتدائية، فما كان من الشركة إلا أن نفذت هذا الاستطلاع والذي حمل أفكارا للتلاميذ مفادها أن أهم ما يأخذونه علي مزارع الرياح أن أبراجها تعترض أفق النظر واقترح الطلاب -لتفادي هذا الأمر- أن يتدرج لون البرج باللون الأخضر (نظرا لاقتراح إنشاء المزرعة بأرض زراعية)، الأمر الثاني الذي اقترحه الطلاب هو تخطيط ريش التوربينة بخطوط مائلة يتداخل فيها اللونين الأبيض والأحمر حتى تحدث عند دورانها دوائر حمراء وبيضاء، وقد كان، نفذت الشركة ما اقترحه الطلاب لتخرج المزرعة في شكل جميل يراعي النواحي الجمالية والبيئية.

تطبيقــات طــاقة الريــاح

أ‌ )     الأنظمة المعزولة

يقصد بالأنظمة المعزولة نظم الطاقة الكهربية الغير مرتبطة بالشبكة القومية بحيث تكون قاصرة علي خدمة منطقة بعينها أو عدة مستخدمين، تختلف الاحتياجات الضرورية وشروط التطوير المطلوبة لإقامة مشروع في مناطق غير مربوطة بالشبكة اختلافا كبيرا. وبصفة عامة توجد طريقتين لإمداد الطاقة إلي المناطق الريفية هما، مد الشبكة واستخدام مولدات الديزل. وفي المناطق النائية قد يكون كلا الاختيارين مرتفع التكلفة، فمد الشبكة الكهربية يكلف ما يربو عن 3000 دولار لكل كيلو متر ويأتي الاعتماد المتواصل علي وقود الديزل مكلف وخاصة بعد إضافة قيمة النقل. إن تضمين التكنولوجيات المتجددة في خطط إمداد الطاقة يمكن أن يقلل من دورة تكاليف المشروع في تزويد المناطق الريفية باحتياجاتها من الطاقة. وعلي أية حال، فإننا مطالبون أن نأخذ في الحسبان عند تعاملنا مع الطاقة المتجددة أنها مصادر غير منتظمة –أي لا يمكن التحكم فيها- باستثناء تكنولوجيا الكتلة الإحيائية.

 

تُوَصَّف أنظمة القوي التي تستخدم مصادر توليد متعددة تحت عنوان "أنظمة القدرة المهجنة Hybrid Power Systems"، والتي يمكن أن تحتوي علي مكونات مثل الإنتاج، التخزين، موائمة القدرة، نظام التحكم في إمداد الطاقة إلي مناطق الاستخدام.

 

تتكون النظم الهجين التقليدية من: ناقل للتيار الثابت "DC-Bus" موصل ببنك بطاريات وناقل للتيار المتردد "AC-Bus" خاص بالمولد والتوزيع. ومن الجدير بالذكر أن التطور الحالي في إليكترونات القوي "Power Electronics" سمح في جعل أنظمة تحكم صغيرة ذات ناقل مفرد للتيار المتردد مُفَغْل التكلفة.

 

أيضا، يمكن ربط التطبيقات المتجددة بناقل تيار متردد أو تيار ثابت اعتمادا علي قدرة النظام ومواصفاته، ويمكن أن تتراوح سعات نظم القوي هذه من بضعة "كيلووات.ساعة/يوم kWh/day" إلي أكثر من "ميجاوات.ساعة/يوم MWh/day".

 

تتضمن الفقرات التالية ثلاثة أشكال عامة توضح توليد الطاقة من نظم قوي رياح-هجين. النظام الأول، شكل (1) يشرح نظام صغير تقليدي يعتمد علي تيار ثابت في توفير التيار المتردد باستخدام محول للطاقةA small conventional DC based power system providing AC power using a power converter، النظام الثاني، شكل (2) يبين نظام صغير للطاقة يركز علي ناقل تيار متردد A small power system focused around the AC bus، والأخير شكل (3) نظام قوي كبير مزدوج للتيار المتغيرA larger AC coupled power system.

 

أ‌ )نظم رياح/ديزل

تتركز نظم القوى الكبيرة حول استخدام ناقل تيار متردد يدمج مع توربينة رياح ومولد ديزل يعتمد كلاهما علي التيار المتردد. يبين شكل (3) مخطط لنظام قوى كبير مزدوج رياح/ديزل. إن التأثير الفني لاستخدام نظام قوى رياح/ديزل في توفير الطاقة، يتمثل في خفض استهلاك الوقود باستخدام توربينة رياح مع ضمان جودة الطاقة. ومن أجل أن يكون الاستثمار ذو جدوى اقتصادية للمكونات الإضافية التي تحتاجها توربينات الرياح فإن المكونات المطلوبة للحفاظ علي ثبات شبكة التيار المتردد تزيد أيضا، لتضع حدا أقصي لعدد التوربينات في النظام. يُعَرْف الحد الأقصى بحدود هي: مستوي التكنولوجيا المستخدمة في النظام، وصعوبة التوزيع المقترح، وجودة الطاقة المطلوبة للمستخدم، ولهذا السبب يعتمد التصميم الأمثل لهذا النظام علي تحليل دقيق للمتطلبات وليس فقط أقصي قدر من طاقة الرياح.

 

 



البوم الصور